الشيخ الطوسي

124

الخلاف

فإن فعل فهو نادر ، والغالب ما قلناه . مسألة 152 : مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفئ . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . وقال الشافعي وأكثر أصحابه : مصرفها مصرف الزكاة ، وبه قال مالك ، والليث بن سعد ( 2 ) . وقال المزني وابن الوكيل من أصحاب الشافعي : مصرف الواجب في المعدن مصرف الصدقات ، وأما مصرف حق الركاز فمصرف الفئ ( 3 ) . دليلنا : عموم الظاهر ، والأخبار في مستحق الخمس ( 4 ) ، وعليه إجماع الطائفة . مسألة 153 : إذا أخذ الإمام الخمس من مال ، فليس له أن يرده على من أخذه منه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . وحكي عن أبي حنيفة أنه قال : له أن يرده عليه ( 6 ) . دليلنا : إن الخمس لمستحقه ، فلا يجوز أن يعطى من لا يستحقه ، والواجد لا يخلو من أن يكون من أهل الخمس أو من غير أهله ، فإن كان من غير أهله فلا يجوز أن يعطاه ، لأنه لا يستحقه ومن كان من أهله فله مشارك آخر ، فلا يجوز إعطائه ، إلا أن يقاص من غيره . مسألة 154 : على من وجد الركاز إظهاره وإخراج الخمس منه ، وبه قال الشافعي ( 7 ) . وحكي في القديم عن أبي حنيفة : إنه بالخيار كتمانه ولا شئ عليه ، وبين إظهاره وإخراج الخمس منه .

--> ( 1 ) المجموع 6 : 102 . ( 2 ) المجموع 6 : 101 - 102 ، وفتح العزيز 6 : 103 . ( 3 ) المجموع 6 : 101 - 102 ، وفتح العزيز 6 : 103 . ( 4 ) الفقيه 2 : 22 حديث 79 ، والتهذيب 4 : 125 حديث 360 و 361 . ( 5 ) المجموع 6 : 90 . ( 6 ) المجموع 6 : 90 ، والمغني لابن قدامة 2 : 615 . ( 7 ) الأم 2 : 45 .